نيها ميسْرا

رخاء الطاقة له وجه أنثوي في كل يوم تواجه النساء حول العالم أسوأ العواقب الناجمة عن عدم إتاحة الطاقة الحديثة، وينفقن أكثر من 20 في المائة من دخل الأسرة على مواد الكيروسين والشموع لاستخدامها في أغراض الإنارة رغم أنها أمور ينقصها الكفاءة وتتسم بالخطورة، ثم يقطعن مسافات طويلة لجمع حطب الوقود، بل يضعن مواليدهن وسط حلكة الظلام ويبذلن جهوداً مضنية في مطابخ حافلة بالدخان ويغامرن في الليل باستخدام المراحيض خارج البيوت وهي محرومة من الضوء. ثم تُترك الفتيات خلف المسيرة بغير إتاحة فُرص التعليم نظراً للافتقار إلى أضواء موثوقة. ومن ثم فإن ضمان إتاحة الطاقة للمرأة والفتاة ليس مجرد أمر يتعلّق بحقوق المرأة بل إنه قضية من قضايا حقوق الإنسان الأساسية. وهناك عدد من الدراسات الكمّية والكيفية التي أوضحت أن إتاحة سُبل الطاقة النظيفة يرتبط بالفرص الأفضل المتاحة للفتيات لكي يُكمِلن التعليم الابتدائي وأيضاً للنساء لكي يحصلن على أجور أفضل، فيما تُسهم كذلك في الحدّ من ارتكاب العنف على أساس جنساني. أمّا القدرة على إمداد الهواتف المحمولة بالطاقة فتعني تواصلاً أكفأ وفُرصاً أفضل للاشتغال بالأعمال التجارية.