التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب: معالجة الفقر والتهميش ودفع أهداف التنمية المستدامة

Silatech beneficiary Laila Abdel Ghani, a Syrian Refugee in Turkey, received training through Silatech’s programme and learned the Turkish language, and was then able to find work in an embroidery factory. Now, she has a stable income that allows her to s

قامت مستفيدة "صلتك" ليلى عبد الغني، وهي لاجئة سورية في تركيا، قامت بتلقي تدريباً من خلال برنامج "صلتك" وتعلمت اللغة التركية، ثُم تمكنت من العثور على عمل في مصنع للتطريز. الآن، لديها دخل ثابت يتيح لها إعالة نفسها وأسرتها.
 

نتيجة للتطورات العالمية الأخيرة، وخاصة في إفريقيا والشرق الأوسط، قامت "صلتك"— وهي منظمة دولية غير حكومية تنموية تربط الشباب بالفرص الوظيفية والاقتصادية—بتعظيم جهودها لحماية الشباب من الأيديولوجيات المتطرفة من خلال التمكين الاقتصادي والاجتماعي. قررت "صلتك" أيضًا المساهمة بشكل متزايد في البرامج التي تركز على الصراع والتطرف والفقر.

تم الإعلان عن "صلتك" رسميًا من قبل صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في منتدى تحالف الحضارات الأول في مدريد، بإسبانيا، في عام 2008. في هذا الحدث، صرحت صاحبة السمو بأنه "من خلال الاستثمار في شبابنا، فإننا نستثمر في أمن دولنا، ويمكن فقط للدول الآمنة والواثقة بناء التحالفات على أساس الاحترام المتبادل والأهداف المشتركة ... لقد تحدثنا بما فيه الكفاية، والآن يجب علينا تقديم الأفعال". في ذلك الوقت، أعلن الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، دعمه الكامل لهذه المبادرة.

بعد عشر سنوات، ساهمت "صلتك" في ربط أكثر من 1.3 مليون شاب وشابة بالفرص الاقتصادية. في آذار/ مارس 2019، حددت مؤسسة "صلتك" ورئيسة مجلس الأمناء، صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، هدفًا طموحًا للمؤسسة—يتمثل في توفير 5 ملايين وظيفة للشباب بحلول عام 2022. في النهاية، سيتطلب هذا الهدف الجديد التوسع في مناطق جديدة للوصول إلى المزيد من الشباب وإقامة شراكات جديدة، حيث يعتمد نموذج التشغيل في المنظمة على العمل مع الشركاء ومن خلالهم.

لدى "صلتك" شبكة واسعة تضم أكثر من 300 شريك، تتراوح من الحكومة إلى القطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية والدولية والثنائية. وتشمل هذه الشراكات العديد من صناديق الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها، مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة العمل الدولية، وصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. قريباً سوف ندخل أيضًا في شراكات مع منظمة الصحة العالمية ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، من جهات أخرى.

من خلال برامجها في 17 دولة، تساهم "صلتك" في تحقيق عدد من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDGs)، بما في ذلك:
 

الهدف 1: القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان. تدعم "صلتك" المشروعات الصغرى من خلال التركيز على الفئات الأكثر ضعفًا بين الشباب من خلال تقديم القروض، وضمانات القروض والتدريب، وتيسير فرص العمل وسد الفجوة بين الحياة الأكاديمية والعملية من خلال العديد من البرامج التي تتوافق مع احتياجات الشباب.

الهدف 5: تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات. تستهدف برامج "صلتك" الشباب والشابات دون تمييز، بالإضافة إلى تصميم بعض المشاريع لتمكين المرأة على وجه الخصوص.

الهدف 8: تعزيز النمو الاقتصادي المطرّد والشامل للجميع والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، والعمل اللائق للجميع. تنفذ "صلتك" باستمرار أدوات وبرامج جديدة ومبتكرة لتمكين الشباب من خلال التوجيه المهني والتدريب المهني للتوظيف المباشر. تعمل المنظمة أيضًا على دعم الأنشطة المدرة للدخل من خلال التعاون مع المؤسسات المالية ومؤسسات المشروعات الصغرى. يشتمل برنامج تطوير المؤسسات على توفير ضمانات القروض، فضلاً عن تدريب رواد الأعمال وبناء قدراتهم من خلال المبادرات التي تم تطويرها بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
 

الهدف 17: تعزيز وسائل تنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة: تعمل "صلتك" من خلال الشركاء الدوليين والإقليميين والمحليين، بدءًا من القطاع الخاص، والمنظمات المانحة، والحكومات، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية لتطوير برامج شاملة تهدف إلى التمكين الاقتصادي للشباب. يتم تنفيذ هذه البرامج على المستوى المحلي للحفاظ على الأداء ونقل الخبرات وتطوير الكفاءات. تبنت المنظمة أيضًا بعض أولويات استراتيجية (Youth2030): إستراتيجية الأمم المتحدة للشباب، وهي:
 

الأولوية الأولى: الانخراط والمشاركة والمناصرة—تضخيم أصوات الشباب من أجل تعزيز عالم يسوده السلام والعدالة والاستدامة.

الأولوية الثالثة: التمكين الاقتصادي من خلال العمل اللائق—دعم وصول الشباب بشكل أكبر إلى العمل اللائق والعمالة المنتجة.

الأولوية الخامسة: بناء السلام والصمود—دعم الشباب كعامل مساعد في السلام والأمن والعمل الإنساني.

تنظيم ورش عمل تدريبية لإدارة المشاريع من قبل "صلتك".

Entrepreneurial Project Management Training Workshops by Silatech

 على الرغم من أن "صلتك" تقوم حاليًا بتركيز معظم عملياتها في إفريقيا والشرق الأوسط، حيث يزيد معدل بطالة الشباب عن المتوسط العالمي، إلا أنها تتخذ أيضًا خطوات نشطة لتوسيع أنشطتها لتشمل مناطق أخرى، مما يدعم
شريحة أوسع من الشباب.

تقدم "صلتك" المساعدة للشباب من خلال مجالات برامجها الأساسية الثلاثة، الا وهي: التوظيف، وتطوير المشاريع، والبحث والسياسة. تدعم وحدة التوظيف جهود التوظيف الشبابي من خلال تطوير آليات تقوم بالربط بين الباحثين عن عمل  وبين فرص العمل؛ وتعليم الشباب كيفية تحويل الوعي والمهارات والخبرات بنجاح إلى عمل؛ والعمل مع جهات العمل لتعزيز ممارسات توظيف الشباب. تربط "صلتك" جهات العمل والباحثين عن عمل من الشباب من خلال المنصات والخدمات التكنولوجية المبتكرة، وتوفر لهم إمكانية الوصول إلى خدمات التوجيه والتدريب المهني مثل مبادرات "تعمل" و"تمهيد".

من خلال برنامج تطوير المؤسسات، تساعد "صلتك" رواد الأعمال الشباب على إنشاء ودعم المشاريع الناجحة من خلال تزويدهم بإمكانية بالوصول إلى التمويل والتدريب والإرشاد والأسواق الجديدة. للوصول إلى أكبر عدد من الشباب، تشجع "صلتك" المؤسسات المالية على إقراض الشباب حتى يتمكنوا من بدء أعمال تجارية من خلال الجمع بين الدعم الفني وأنواع مختلفة من أدوات التمويل المبتكرة. كما تساعد المؤسسة المؤسسات المالية في تصميم منتجات القروض وتسويق خدماتها وتزويد موظفي الائتمان ببرامج تدريب مركزة وتنفيذ أفضل الممارسات لفائدة الشباب والمؤسسات المالية.

يغطي برنامج دعم "صلتك" الثالث، السياسة والأبحاث، عددًا من المجالات، بما في ذلك أبحاث الشباب والمناصرة؛ وريادة الأعمال والتنمية؛ والنهوض بقضايا الشباب على الساحة الدولية ومع صانعي السياسات؛ وإجراء البحوث التي قد تهم السياسة والبرمجة من قبل "صلتك" وشركائها.

تم دمج مجالات البرامج الثلاثة لدعم العديد من المشروعات في بلدان التشغيل من خلال شبكة ديناميكية من الفرق الوطنية والشركاء.

وتركز المنظمة أيضًا على الحد من الفقر، والذي يتجلى في استهدافها للشباب والشابات الضعفاء بشكل رئيسي في البلدان التي تعاني من الصراع وفي حالات ما بعد الصراع، و/ أو الدول الهشة. في هذا السياق، قررت "صلتك" زيادة مساهماتها في برامج محددة تهدف إلى التعامل مع تهديدات وآثار الصراع والتطرف والإرهاب. ومن الأمثلة على هذه المشاريع دعم ريادة الشباب والإدماج المالي في اليمن؛ ودعم التمكين الاقتصادي لمصائد الأسماك بالشراكة مع برنامج "Yustan" في الصومال، الذي يهدف إلى بناء قدرات الشباب الصومالي، وتعليمهم ممارسات الصيد المناسبة عن طريق استخدام أحدث الحلول التكنولوجية لمساعدتهم على أن يصبحوا على دراية جيدة بهذه الصناعة.

على الرغم من أن برامج "صلتك" متاحة للشابات والشبان، فإن بعض مبادراتها تستهدف النساء على وجه التحديد، مثل برنامج التمكين الاقتصادي للمرأة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية والريفية في السودان. وقد مكّن هذا البرنامج التجريبي، الذي تم تنفيذه بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أكثر من 1,000 امرأة معاقة، والناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، والنساء اللائي يعشن في مخيمات اللاجئين والمشردين داخلياً. كما قامت "صلتك" بالشراكة مع اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطيني لتنفيذ برنامج تمكين المرأة، والذي يهدف في مرحلته الثانية إلى تدريب 5,000 امرأة شابة في مجال تصنيع الأغذية وتعبئتها، وبالتالي تزويدهن بفرص عمل منتجة.

بالإضافة إلى التمكين الاقتصادي، تعمل "صلتك" على تعزيز التمكين الاجتماعي، مما يؤثر على المجتمعات التي تعمل فيها. تؤمن المنظمة بأهمية المشاركة المدنية للشباب ومشاركتهم في عملية صنع السياسات، حيث إنهم بمثابة القوى المحركة للتنمية. ضمن هذا السياق، عقدت "صلتك" شراكة مع صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية، وبرنامج تمكين للتنمية، وزيتونة تمكين في تونس، لتنفيذ برنامج ريادة الأعمال وإدماج الشباب، الذي يدعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب من خلال مساعدتهم على بناء ثقتهم وزيادة مشاركتهم في العملية الديمقراطية.

إن "صلتك" حريصة على توفير الوسائل والحلول المناسبة التي من شأنها حماية الشباب من الأصولية والتطرف العنيف، بالإضافة إلى حماية الشباب من الهجرة غير الشرعية، وزيادة مشاركة الشباب في المسؤولية الاجتماعية، وتخفيف الآثار السلبية للنزاع والحرب من خلال إعادة الإدماج وإعادة التأهيل وتمكين الشباب في المجتمع.

 

وقائع الأمم المتحدة ليست سجلاً رسمياً. إن الآراء التي يعبر عنها المؤلفون الأفراد، وكذلك الحدود والأسماء المعروضة والتسميات المستخدمة في الخرائط أو المقالات، لا تعني بالضرورة موافقة أو قبول رسمي من قِبل الأمم المتحدة.