تمكين المجتمع المدني في أمريكا اللاتينية لأجل تعزيز المساواة ومنع النزاعات

مظاهرة طلابية تطالب بزيادة الحوار في عمليات صنع القرار في الجامعة الوطنية المستقلة في هندوراس، 2016. ©CLADE Archives 

 

"لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تبنى حصون السلام."
الميثاق التأسيسي لليونسكو

 

السيناريو الدولي

كيف يمكننا أن نسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والسلام في ظل الفساد الواسع الانتشار، وارتفاع الإنفاق العسكري، والانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان، وتفوق المصالح التجارية المفترسة؟

منذ اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948، كان هناك توافق واسع في الآراء على أن "الاعتراف بالكرامة المتأصلة في الحقوق المتساوية وغير القابلة للتصرف لجميع أفراد الأسرة البشرية هو أساس الحرية والعدالة والسلام في العالم". وقد ذكر الاعلان وبرنامج العمل الخاص بثقافة السلام، الذي تم اعتماده في عام 1999 "أن السلام ليس فقط غياب الصراع بل يتطلب أيضاً عملية تشاركية ايجابية وديناميكية حيث يتم تشجيع الحوار وحل النزاعات بروح من التفاهم والتعاون المتبادلين"، مع التشديد على "الحاجة إلى القضاء على جميع أشكال التمييز والتعصب"، مشيراً إلى أوجه عدم المساواة المتأصلة في الهياكل التاريخية الاجتماعية التي تدعو إلى تغيير هيكلي وسلوكي وتغيير في المواقف.

ومن الواضح أن تعزيز ثقافة السلام من خلال التعليم يشكل أولوية، مما يعترف بالحق في التعليم بوصفه عاملاً تمكينياً للحقوق الأخرى، على افتراض أنه يمكن أن يعزز مجموعة من القيم والمواقف وأنماط السلوك، مما يمكن الناس من "حل أي نزاع بصورة سلمية وبروح الاحترام لكرامة الإنسان والتسامح وعدم التمييز". ويشير الإعلان إلى جوانب أساسية أخرى، مثل العدالة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية؛ والمساواة بين الجنسين، والمشاركة الديمقراطية، بما في ذلك التركيز على المبادئ والممارسات الديمقراطية على جميع مستويات التعليم النظامي وغير النظامي وغير الرسمي.

وفي حزيران/ يونيو من عام 2000، تم إطلاق ميثاق الأرض الملهم، مؤكداً من جديد المبادئ المذكورة أعلاه، ويتضمن أحكاماً تؤكد على السلامة الإيكولوجية واحترام الطبيعة وأمن الأرض. ويشير الميثاق تحديداً إلى أهمية حماية الحقوق المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والمعارضة، فضلاً عن الاندماج في التعليم الرسمي والتعلم مدى الحياة للقيم والمهارات اللازمة للاستدامة وطريقة الحياة المعتمدة على اللاعنف.

وتشكل هذه الالتزامات الطويلة الأمد الآن الأساس الذي تقوم عليه أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما في ذلك الهدف رقم 16 من أهداف التنمية المستدامة بشأن المجتمعات السلمية والشاملة للجميع، والهدف رقم 4 من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالتعليم الجيد والشامل للجميع، الذي يستهدف الغرض رقم 4.7 منه إعطاء الأولوية للتعليم من أجل التنمية المستدامة وحقوق الإنسان والسلام.

وعلى الرغم من هذه الأطر، لا تزال الصورة لآفاق منع نشوب الصراعات قاتمة. ويشير تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2016 عن أعمال المنظمة (القرار 71/1) في الفرع المعنون "صون السلم والأمن الدوليين" إلى أن القادة السياسيين لا يزالون بعيدين عن كفالة بيئات سلمية ومنصفة تحترم سيادة القانون، وأن تحويل الموارد من التنمية إلى الحرب مستمر. وتجري الفظائع التي تشمل الأطفال، وتضطر أعداد متزايدة من الناس إلى الفرار من ديارهم، حيث تستمر الصراعات المسلحة والتطرف العنيف.
 

سياق أمريكا اللاتينية

إن الاتفاقيات والإعلانات والمواثيق والأجندات الدولية المذكورة آنفا تتقبلها دول أمريكا اللاتينية بشكل كامل، وهي التي قامت في الواقع بدور حاسم في اعتماد إعلان الحق في السلام لعام 2016 الذي اقترحه مجلس حقوق الإنسان. وصوتت ثماني دول من أمريكا اللاتينية لصالح الإعلان ولم تعارضه أيه دولة أو تمتنع عن التصويت. وعلاوة على ذلك، توجد في المنطقة اتفاقات خاصة بها، مثل الميثاق الديمقراطي للبلدان الأمريكية. ويوضح هذا الأخير العلاقة المتعاضدة بين التمتع بحقوق الإنسان والديمقراطيات المعززة والتي تسمح بالمشاركة. وعلى غرار الصكوك الأخرى، فإن الإعلان يبرز أيضاً الدور الأساسي للتعليم في زيادة الوعي والمشاركة الفعالة في عمليات صنع القرار. وتجدر الإشارة إلى أنه وفقاً للمبادرة العالمية للقضاء على جميع أشكال العقوبة البدنية للأطفال،1 فإن جميع دول أمريكا اللاتينية، باستثناء غواتيمالا وبنما، لديها تشريعات تحظر العقوبة البدنية في المدارس، في حين تحظر عشر دول العقاب البدني في جميع الأماكن، بما في ذلك في البيت (الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وكوستاريكا وهندوراس ونيكاراغوا وباراغواي وبيرو وأوروغواي وفنزويلا).

ووفقاً للمرصد الإقليمي للنزاع، وهو مبادرة مشتركة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومؤسسة (Fundación UNIR)، فإن الصراعات في المنطقة ترتبط بصفة خاصة بمؤسسات الدولة الضعيفة، وانتشار الفقر وعدم المساواة الشديد، ومحدودية مستويات مشاركة المواطنين، وعدم الاعتراف بالهويات.2

وعلاوة على ذلك، لا تزال هناك أشكال متعددة من التمييز في المنطقة، بما في ذلك التمييز العنصري والإثني، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى النزاع والعنف. ومما يؤسف له أن هناك أيضاً مستوٍ متزايد من التمييز بين الجنسين في المنطقة، مع ارتفاع معدلات قتل الإناث.

وتظهر البيانات أن من بين البلدان الـ 25 التي تسجل أعلى معدلات قتل للإناث في العالم، هناك 14 بلداً في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.3 كما أن بالمنطقة معدلات عالية جداً من العنف ضد مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية (LGBTQ)، رغم أن هذه الدول لديها بعض من أكثر القوانيين التقدمية للمساواة والحقوق للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية. ومن دواعي القلق البالغ، إذن، اتخاذ تدابير تراجعية بشأن نوع الجنس في بعض بلدان أمريكا اللاتينية، حيث يجري حذف الإشارة إلى نوع الجنس من الخطط التعليمية والمناهج الدراسية. ففي البرازيل، نفذت السلطات هذا التغيير على الصعيد الوطني، وكذلك في العديد من ولاياتها، استنادا إلى إعادة صياغة المساواة بين الجنسين على أنها "إيديولوجية جنسانية". وفي بيرو، ترغب الحكومة في تنفيذ منهج دراسي يراعي الفوارق بين الجنسين، تمشياً مع الهدفين رقمي 4 و5 من أهداف التنمية المستدامة، ولكنها تعاني من مقاومة شديدة من جانب قطاعات محافظة من سكانها، الذين يقودون حملة تعرف باسم "لا تتدخل في شأن أطفالي".

وهذه ليست سوى أمثلة قليلة على اتجاه أوسع نحو الاستقطاب بشأن القضايا الاجتماعية والسياسية في أمريكا اللاتينية، مع تقلص التسامح مع المعارضة، وارتفاع خطير في "ثقافة الكراهية"، التي تغذيها في كثير من الأحيان قطاعات من وسائل الإعلام الرئيسية. ويتجلى ذلك أيضاً في سلسلة من أحداث القمع الطلابية الأخيرة. وقد نشأت صراعات حادة بين سلطات الجامعة الوطنية المستقلة في هندوراس وطلابها، مما أدى إلى تجريم أعمال العصيان المدني. وفي المكسيك، يتم استهدف التلاميذ الذين يتلقون التدريب للعمل كمعلمين في المدارس الريفية بوجه خاص، مع الاختفاء الرمزي لـ 43 تلميذاً في أيوتزينابا في عام 2014، وهم لا يزالون مفقودين. وشهدت البرازيل وشيلي وكولومبيا وباراغواي حالات أخرى من قمع الطلاب تتعلق بالاحتجاجات السلمية للدفاع عن التعليم العام، وزيادة المساعدات المالية والحق في المشاركة في صنع السياسات.

وكما تبين في تقرير سيفيكوس لعام 2016، فإن منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان يعانون من عوائق قانونية وإدارية، وقيود على ممارسة حرية تكوين الجمعيات، والتخويف والاغتيال المستهدف للناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان. إن ذلك يحدث على الرغم من الأطر القانونية الدولية والإقليمية والوطنية التي تعترف بالحقوق الأساسية لحرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير. ويشدد التقرير على أن "هناك مسألتان ملحتان ومترابطتان تؤثران بشكل أكبر على نوعية الفضاء المدني في بلدان أمريكا اللاتينية والكاريبي: الفساد الحكومي وتأثير المصالح التجارية المفترسة"،4 ولا سيما في مجالات الصناعات الاستخراجية والأعمال التجارية الزراعية ومشاريع البناء الواسعة النطاق.
 

الديمقراطيات المعززة والمشاركة والحق في التعليم: لبنات البناء من أجل العدالة والمساواة وحل النزاعات بالوسائل السلمية

تشكل الديمقراطيات المعززة، وزيادة المشاركة الاجتماعية المجدية، والإعمال الكامل للحق في التعليم، قواسم مشتركة بين اتفاقيات وقرارات حقوق الإنسان والسلام، على الصعيدين الإقليمي والدولي. وكما سبقت مناقشته، فإن الأسباب الهيكلية للعنف والنزاعات والقلاقل تتعلق بزيادة مستويات عدم المساواة وتركيز الثروة، حيث أن ثمانية مليارديرات من البشر في عام 2017 يمتلكون ما يعادل ممتلكات نصف أفقر سكان العالم،5 فضلاً عن استمرار أشكال متعددة من التمييز، ومستويات المشاركة الضعيفة أو غير القائمة، والتهديدات الأخرى المرتبطة بالفضاء المدني. يجب أن تكون جميع الفئات والأشخاص قادرين على المشاركة في ظل ظروف منصفة في المناقشة العامة وصنع القرار، إذا ما أريد تعزيز العدالة بفاعلية، وبالتالي التصدي للتوزيع غير المتكافئ للسلطة.6

إن إمكانية المشاركة في ظروف متكافئة تعني وجود علاقات أفقية وتعزيز ثقافة حوار قادرة على الاعتراف بالمعارضة دون اللجوء إلى العنف. ويجب أن يكون ذلك في صميم أي محاولة لتعزيز المساواة والحل السلمي للنزاع، فضلاً عن ثقافة السلام. كان المعلم البرازيلي باولو فرير رائداً في تحديد العلاقة بين المشاركة والتعليم، والتي تشمل الحوار والتوعية والتفكير النقدي والتأمل في العمل، وتقع في سياق اجتماعي وتاريخي، حيث "قراءة العالم تسبق قراءة كلمة".7

وبالتالي، فإن الحق في التعليم هو حجر الزاوية الواضح للمساواة والسلام، سواء كان ذلك في إطار نظامي أو غير نظامي، بقدر ما يعزز التفكير النقدي والتضامن وثقافة الحوار والمناقشة والمشاركة والأفقية، والاعتراف بالاختلافات والتعددية، والتغلب على جميع أشكال التمييز المتأصلة تاريخياً وثقافياً، وإمكانية الاستفادة من التغيير الهيكلي.

يتعين علينا أن نتسائل: ما هي أولويات الحكومات؟ وفي عام 2016، بلغت النفقات العسكرية في العالم ما يقدر بـ 1.69 تريليون دولار، في حين أن الإنفاق على تعليم الأطفال في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل، على سبيل المثال، بلغ 1.2 تريليون دولار أمريكي،8 وقدرت الفجوة التمويلية بين المانحين في هذه البلدان لتوفير التعليم قبل الأساسي، والأساسي والثانوي بحوالي 39 بليون دولار سنوياً، وذلك حتى إذا ما استمرت الميزانيات المحلية في الازدياد. ومن الواضح أن التحول عن الانفاق العسكري نحو حقوق الإنسان والتنمية المستدامة، من شأنه أن يشير إلى تغيّر ضروري جداً في الإرادة السياسية وتحديد الأولويات.

ومع ذلك، فإن النفقات العسكرية تتضاءل مقارنة بالمبلغ المحتجز في الملاذات الضريبية. ويقدر أحد التقديرات المتحفظة أن 7.6 تريليون دولار، أو 8 في المائة من الثروة في العالم — حيث يحتفظ بـ 30 في المائة من ثروة أفريقيا في الملاذات الضريبية الخارجية.9 ويقدر تحليل أوسع المبلغ بأنه يتراوح ما بين 24 و36 تريليون دولار،10 وهو مبلغ أكثر من المطلوب لدفع تكلفة خدمات عالية الجودة لجميع سكان الكوكب، بما في ذلك خدمات التعليم.

ففي أمريكا اللاتينية، تتمتع الحركات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني ومدافعي حقوق الإنسان بإرث تاريخي، وكثير مما تم تحقيقه في المنطقة في مجالات الحقوق والكرامة والعدالة والسلام، وهو نتيجة لصراعاتهم وحشد لجهودهم على المدى الطويل. والواقع أن أهداف التنمية المستدامة توفر بيئة فريدة لتمكين المجتمع المدني في نضاله من أجل تحدي الأسباب الجذرية للظلم، بما في ذلك النموذج الاقتصادي الحالي الذي يركز الثروة ويضع الربح كأولوية تسبق مصالح الناس، وأشكال التمييز المستمرة والمترسخة، وتقلص مساحة المشاركة. إنه جدول أعمال عالمي يشمل جميع الشعوب والأمم، ويلزمها بالمبادئ والأهداف والغايات المشتركة مع تعزيز تحالفات المجتمع المدني العريضة القاعدة عبر القارات والقطاعات، بطريقة تحشد التضامن والتعاون المتبادل بشأن المسائل الهيكلية التي تحتاج إلى التعامل معها.

 

ملاحظات

1   المبادرة العالمية لإنهاء جميع أشكال العقاب البدني للأطفال، "التقدم المحرز نحو حظر جميع أشكال العقاب البدني في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي"، مقال تحليلي (لندن، 2017). متوفر على الرابط التالي: http://www.end- corporalpunishment.org/assets/pdfs/legality-tables/Latin-America- and-Caribbean-progress-table-commitment.pdf.

2    رودريك بريت/Roderick Brett، دورة دراسية: النزاعات وبناء السلام في أمريكا اللاتينية (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بنما، 2014). متوفر عبر الرابط: http://www.latinamerica.undp.org/content/rblac/es/home/library/democrati....

3       هيئة الأمم المتحدة للمرأة، "خذ خمسة: مكافحة قتل الإناث في أمريكا اللاتينية"، 15 شباط/ فبراير 2017.   متوفر عبر الرابط: http://www.unwomen.org/en/news/

stories/2017/2/take-five-adriana-quinones-femicide-in-latin-america.

4      إينيس م بوساديلا/Inés M. Pousadela، "تهديدات الفضاء المدني في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي"، تقرير (جوهانسبرغ، سيفاكوس، 2016)، ص 2. متوفر عبر الرابط: rg/images/ThreatsToCivicSpaceInLACountriesEN.pdf.

5         أوكسفام، "اقتصاد لفئة الـ 99%: حان الوقت لبناء اقتصاد إنساني يفيد الجميع، وليس فقط عدد قليل متميز"، ورقة إحاطة، كانون الثاني/ يناير 2017. متوفر عبر الرابط: http://policy-practice.oxfam.org.uk/publications/an-economy-for-the-99-its-time-to-build-a-human-economy- that-benefits-everyone-620170.

6      نانسي فريزر/Nancy Fraser، "الاعتراف بدون أخلاقيات؟"، دورية النظرية والثقافة والمجتمع، المجلد 18، العدد 2-3 (1 كانون الثاني/ يناير 2001)، الصفحات 21-42. متوفر عبر الرابط: http://journals. sagepub.com/doi/abs/10.1177/02632760122051760.

7      باولو فريري/Paulo Freire، ودونالدو ب ماسيدو/Donaldo P. Macedo، "معرفة القراءة والكتابة: قراءة الكلمة والعالم"، 1998. متوفر عبر الرابط: https://resources.oncourse.iu.edu/access/ content/user/mikuleck/Filemanager_Public_Files/L501/Unit%201%20

Definitions/Freire%201998.pdf.

8       اللجنة الدولية لتمويل فرص التعليم العالمي، "جيل التعلم: الاستثمار في التعليم من أجل عالم متغير"، تقرير [نيويورك، 2016]، ص 3. متوفر عبر الرابط: http:// report.educationcommission.org/report/.

9        غابرييل زوكمان/Gabriel Zucman، ثروة الأمم المخفية:

 بلاء الملاذات الضريبية (شيكاغو ولندن، مطابع جامعة شيكاغو، 2015)، الصفحات، ix و3؛ متوفر عبر الرابط:http://gabriel-zucman.eu/hidden-wealth/. شبكة العدالة الضريبية، "الملاذات الضريبية". متوفر عبر الرابط: https://www.taxjustice.net/faq/ tax-havens (تم الوصول إليه في 15 آب/ أغسطس 2017).

10      المرجع نفسه.