تصدير

الحياة في الشوارع وفي حقول باميان، وهي مقاطعة في وسط أفغانستان حيث يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشاريع البيئة وسبل العيش. 
©UNDP Afghanistan/Rob Few/2015

 

فى كلمته أمام مجلس الأمن الدولى فى كانون الثاني/ يناير من هذا العام، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس "إن الوقاية ليست مجرد أولوية، بل هي الأولوية ذاتها. وإذا تحملنا مسؤولياتنا فسوف ننقذ الأرواح ونخفض المعاناة ونعطي الأمل للملايين."

وبما أن الصراع والأزمات يقوضان محاولات تعزيز الركائز التي تقوم عليها الأمم المتحدة - السلم والأمن وحقوق الإنسان والتنمية - يجب أن نؤكد من جديد على التزامنا بالسلام والتنمية الشاملة والمستدامة. وإذا ما استمرت ويلات الحرب والإرهاب والتطرف وآثار الكوارث الطبيعية المتصلة بالمناخ بلا هوادة، ونحن نقف مكتوفي الأيدي، فإنها يمكن أن تؤثر سلباً على الحياة وسبل العيش. ومن ثم، فمن الضروري إجراء إصلاحات شاملة وزيادة تكامل قدراتنا، ونحن نعزز شراكاتنا ونقوم ببناء الثقة بين الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة.

وقبل عامين، نظرت المجلة إلى الصلة بين الصراع وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتحقيقها في عددها المعنون "تنفيذ خطة عام 2030: تحدي الصراع." يركز هذا العدد على أهمية تعزيز الالتزام بثقافة الوقاية والحفاظ عليها أثناء العمل لبلوغ تلك الأهداف. ويستكشف الصراع والأزمات، وعلاقتهما بتمكين المجتمع المدني، ووسائل الإعلام ومحو الأمية المعلوماتية، ودور المرأة في عمليات السلام الجارية، والتصحر، وعكس الاتجاه لتدهور الأراضي.

 وبهذا العدد من مجلة وقائع الأمم المتحدة، نأمل أن نساعد في إثراء المناقشة بشأن ثقافة الوقاية، وأن نسهم في تحقيق هدف تعزيز واستدامة السلام والأمن وحقوق الإنسان وسيادة القانون والتنمية المستدامة، للأجيال الحالية والمقبلة.