تحقيق أهداف الطاقة المستدامة في بنغلاديش

بنغلاديش بلد مساحته 570 147 كم2، ويبلغ عدد سكانه 159 مليون نسمة. ولقد أظهر البلد نمواً هائلاً في السنوات الأخيرة وحقق معدلاً في زيادة الناتج المحلي الإجمالي يبلغ في المتوسط 6 في المائة. وأدى ازدهار النمو الاقتصادي وسرعة التحضر وتوسع التصنيع والتنمية إلى زيادة الطلب في البلاد على الكهرباء. ومن المسلَّم به أن الطاقة تُمثل العنصر الرئيسي في تخفيف حدة الفقر وتحسين الأحوال الاجتماعية الاقتصادية لشعب بنغلاديش. وتتمثل رؤية الحكومة في إتاحة الكهرباء للجميع بحلول عام 2021. ومن أجل تحقيق هذه الرؤية فقد أولت الحكومة أكبر الأسبقيات لقطاع الطاقة، وأعدت خططاً لتوليد الكهرباء على كل من المستوى القصير والمتوسط والطويل الأجل، باستخدام الغاز والفحم والوقود الأحفوري وموارد الطاقة النووية والطاقة المتجددة. ولسوف تلعب الطاقة المتجددة دوراً حيوياً في تلبية الطلب على الكهرباء وخاصة في مناطق البلد البعيدة عن الشبكات. كما رسمت الحكومة هدفاً من أجل توليد 5 في المائة من مجموع الإمداد بالكهرباء من موارد الطاقة المتجددة بحلول عام 2015، ثم بنسبة 10 في المائة بحلول عام 2020. ولتحقيق هذا الهدف تولّت الحكومة عدداً من برامج الطاقة المتجددة.

الحالة الراهنة للكهرباء

نظراً للجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة، تم إحراز إنجازات إيجابية في قطاع الطاقة في الماضي القريب. وقد استطاعت الحكومة تضييق الهوة الفاصلة بين العرض والطلب بالنسبة للكهرباء حيث أن قدرة توليد الكهرباء (بما في ذلك القدرة المحدودة) زادت من 942 4 ميغاواط في عام 2009 إلى 883 13 ميغاواط في عام 2015. وفي الوقت الحالي فإن نسبة 74 في المائة من السكان أصبح لديهم تغطية بالكهرباء فيما وصل توليد الكهرباء للفرد إلى 371 كيلوواط ساعة. ويوضح الجدول أدناه قطاع توليد الكهرباء على أساس نظرة سريعة: 

 

البند

حزيران/يونيه 2015

قدرة توليد الكهرباء (بما في ذلك المحصورة)

883 13 ميغاواط

خط البث

695 9 دائرة كم

خط التوزيع

000 341 كم

إتاحة الكهرباء

74%

توليد الكهرباء حسب الفرد

371 كيلوواط ساعة

عدد المستهلكين

17.5 مليون

متوسط خسائر الشبكة

13.54%

 

تخطيط قطاع الكهرباء في الأجل الطويل

وضعت الحكومة هدفاً طويل الأجل لتوليد الكهرباء مشفوعاً بالاستراتيجيات التالية:

     -  تنويع الوقود

     -  تطوير المحروقات الأوَّلية المحلية

     -  مشاركة المشاريع الخاصة والمشتركة

     -  تحسين كفاءة الطاقة

     -  استخدام الطاقة البديلة

     -  الفحم باعتباره مصدراً رئيسياً للطاقة

     -  تجارة الكهرباء عبر الحدود

     -  استخدام الطاقة النووية

     -  الانبعاثات الكربونية المنخفضة

     -  إنشاء هياكل أساسية تجمع بين الفعالية والكفاءة

     -  التنسيق المتعدد القطاعات

وفي إطار هذه الاستراتيجية وُضعت في عام 2010 خطة رئيسية لمنظومة الطاقة (وهي الآن قيد التنقيح) وتتوخى الأهداف التالية: 

 

السنة

ميغاواط

2016

000 16

2021

000 24

2030

000 40

 

التركيز على الطاقة المتجددة

         (أ)     السياسات

أخذاً بعين الاعتبار أمن الطاقة في المستقبل بالنسبة للبلد، فقد أولت الحكومة اهتمامها للطاقة المتجددة. ومن أجل التعجيل بعملية إدخال تكنولوجيا الطاقة المتجددة إلى البلاد، أقرت الحكومة سياسة الطاقة المتجددة في عام 2008. وتتمثل أهداف السياسة في استخدام إمكانيات موارد الطاقة المتجددة وتعميمها على الأهالي، فضلاً عن تمكين وتشجيع وتيسير الاستثمارات الموظَّفة من جانب القطاعين العام والخاص على السواء. وإلى جانب سياسة الطاقة المتجددة فإن هناك قوانين وسياسات ولوائح أخرى تدعم تعميم الطاقة المتجددة في بنغلاديش.

         (ب)   الإطار المؤسسي لتنمية الطاقة المتجددة (إنشاء سلطة تنمية الطاقة المستدامة والمتجددة)

صدر في كانون الأول/ديسمبر 2012 قانون سلطة تنمية الطاقة المستدامة والمتجددة. وتتمثل أهداف هذه الهيئة في تعزيز وتنمية وتنسيق برامج الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في البلاد. ولسوف تقوم هذه الهيئة بإعداد الخطط القصيرة الأجل والخطط المتوسطة الأجل والطويلة الأجل من أجل بلوغ الأهداف التي رسمتها الحكومة من خلال سياساتها. كما سترصد جميع برامج وأنشطة الطاقة المتجددة التي تقوم بتنفيذها الكيانات العامة والخاصة، إضافة إلى قيامها بتجديد آليات التمويل وآليات الحوافز من أجل مشاريع الطاقة المتجددة.

موارد بنغلاديش من الطاقة المتجددة

توقعات الطاقة المتجددة في بنغلاديش تتسم بأنها واعدة للغاية، وخاصة بالنسبة للطاقة الشمسية. ولكن في المستقبل الفوري سوف تظل الطاقة المتجددة عنصراً مكمِّلاً لإنتاج الطاقة التقليدية. إلاّ أن الطاقة المتجددة سوف تلعب دوراً هاماً في الوصول إلى المستهلكين خارج الشبكة الوطنية أو في المواقع التي تتأخر فيها توصيلات الشبكة. أما المصادر الرئيسية للطاقة المتجددة في بنغلاديش فهي كالتالي:

الطاقة الشمسية

لأن بنغلاديش تقع بين خطي عرض الشمال 30 20ه و45 26 فإن لديها ما متوسطه 5 كيلوواط ساعة/م2 من الأشعة الشمسية التي تسقط على مدار 300 يوم كل سنة. وضوء الشمس في بنغلاديش يتراوح يومياً ما بين 7 إلى 10 ساعات. وهذه الطاقة الشمسية الوفيرة تنطوي على إمكانيات كبيرة في القطاعات المختلفة في بنغلاديش. ولسوف يسهم استخدامها في الحد من استهلاك الطاقة التقليدية القائمة على أساس المحروقات الأحفورية مع ضمان بيئة خضراء لأجيال المستقبل.

طاقة الرياح

بنغلاديش لها 700 كيلومتر من الخطوط الساحلية. كما أنها تضم الكثير من الجُزر في خليج البنغال. ويمكن الإفادة من رياح المونسون القوية التي تشهدها منطقة جنوب/جنوب - الغرب وتأتي من المحيط الهندي، لأغراض توليد الكهرباء من مزارع الرياح. وفي الوقت الحالي يتواصل العمل في البلاد بشأن عدة برامج لتقييم موارد الرياح. ومع ذلك فإن التقدم في قطاع طاقة الرياح في بنغلاديش ليس مرموقا.

 

الكتلة الإحيائية

الطاقة المستمدة من الكتلة الإحيائية تنطوي على إمكانيات متاحة في المناطق الريفية وفي المناطق الحضرية على السواء. وفضلاً عن روث البقر فهناك أنواع أخرى من الكتلة الإحيائية مثل الأخشاب وبقايا الغابات والنفايات البلدية الصلبة وفضلات الدواجن وكلها تشكل مصادر شعبية من طاقة الكتلة الإحيائية.

مشاريع الطاقة الكهرومائية الصغيرة والمتناهية الصغر

الأرض مسطحة في بنغلاديش باستثناء بعض المناطق المرتفعة في مسالك تلال شيتا غونغ. على أن التضاريس المائلة في الأراضي ليست كبيرة بما يكفي لتهيئة إمكانية الطاقة الكهرومائية إلاّ في مسالك شيتا غونغ المذكورة أعلاه، حيث تعمل المحطة الوحيدة للطاقة الكهرومائية (230 ميغاواط) في كابتاي. ويمكن كذلك تصوّر وجود بعض المحطات الصغيرة فقط في هذه المنطقة.

التقدم في قطاع الطاقة المتجددة

تم إحراز تقدم مرموق في قطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات القليلة الماضية. وفي الوقت الحاضر يتم توليد نحو 404 ميغاواط من مصادر الطاقة المتجددة. كما يمثل نظام الطاقة الشمسية المنزلية قصة نجاح في بنغلاديش حيث نال شعبية طاغية في المناطق الريفية وخاصة في المناطق الخالية من الشبكات. ويوضح الجدول أدناه مدى التقدم المحرز حتى الآن في قطاع الطاقة المتجددة في بنغلاديش.

الطرائق

القدرة (ميغاواط)

نصب نظام الطاقة الشمسية المنزلية (3.5 مليون)

150.00

نصب الخلايا الفولطا ضوئية فوق الأسطح بالمكاتب الحكومية/شبه الحكومية

3.00

نصب الخلايا الفولطا ضوئية السطحية فوق المباني التجارية ومراكز التسوق 

1.00

نصب الخلايا الفولطا ضوئية بواسطة المستهلك خلال الوصلات الجديدة للكهرباء 

11.00

نصب محطات الطاقة القائمة على أساس الرياح

2.00

نصب محطات الطاقة على أساس الكتلة الإحيائية 

1.00

نصب محطات الطاقة على أساس الغاز

5.00

نصب الري بالطاقة الشمسية (93)

1.00

الطاقة الكهرومائية 

230.00

                                              المجموع

404.00

   

 

برنامج تطوير الطاقة المتجددة

أهداف توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة

اتساقاً مع أهداف سياسة الحكومة في مجال الطاقة المتجددة، يتم تنفيذ خطة لتطوير ما لا يقل عن 800 ميغاواط من الكهرباء من الطاقة المتجددة مع عام 2015 على نحو ما ذُكر سابقاً. أما التوليد المتوقع للكهرباء من الطاقة المتجددة في إطار مبادرات القطاعين العام والخاص فلسوف يكون كالتالي:

 

الموارد

القدرة

الشمسية 

500 ميغاواط

الرياح

200 ميغاواط

موارد أخرى

100 ميغاواط

المجموع

800 ميغاواط

 

برنامج الطاقة الشمسية المنزلية

شركة تنمية الهياكل الأساسية المحدودة تقوم على دعم وتعميم النظم الشمسية المنزلية في المناطق النائية والريفية من خلال برنامجها للطاقة الشمسية، وبدعم مالي من البنك الدولي ومرفق البيئة العالمية ومصرف التنمية الألماني والوكالة الألمانية للتعاون، والمصرف الآسيوي للتنمية ومصرف التنمية الإسلامي. وقد بدأت الشركة المذكورة أعلاه البرنامج في شهر كانون الثاني/يناير 2003. وبحلول تموز/يوليه 2015 كانت قد نجحت في تمويل أكثر من 3.5 مليون من النُظم الشمسية المنزلية وبقدرة تبلغ نحو 150 ميغاواط. وتهدف الشركة إلى تمويل 6 ملايين من النُظم المنزلية الشمسية مع أواخر عام 2016.

البرنامج الشمسي السطحي في المكاتب الحكومة والمكاتب شبه الحكومية

من أجل تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بدأت المكاتب الحكومية وشبه الحكومية في تركيب النُظم الشمسية فوق الأسطح لتلبية احتياجاتها من أحمال الإضاءة والمراوح الهوائية. وقد أمكنها حتى الآن تركيب هذه النُظم الشمسية بطاقات تصل إلى 3 ميغاواط.

الري الشمسي

بنغلاديش بلد زراعي في أغلبه، ويضم 7.56 مليون هكتار من الأراضي المروية. ومن ثم تدعو الحاجة إلى كميات وفيرة من المياه لأغراض الري خلال فصل الجفاف. (من كانون الثاني/يناير إلى نيسان/أبريل). ويوجد نحو 1.42 مليون من مضخات الري التي تعمل بالديزل، وتتطلب استخدام نحو مليون طن متري من الديزل المستورد كل سنة. ومن الناحية الأخرى فإن متطلبات الكهرباء من أجل 0.33 مليون من مضخات الري الكهربائية تبلغ نحو 700 1 ميغاواط. وفي هذا السياق ينطوي استخدام مضخات الري الشمسية على إمكانيات هائلة. وقد بدأت الحكومة العمل ببرنامج يقضي بإحلال مضخات الري التي تعمل بالديزل، وعددها 700 18، واستخدام مضخات الري الشمسية بدلاً منها. وفي إطار هذا البرنامج سيتم توليد ما قيمته 150 ميغاواط من الكهرباء.

الساحة الشمسية المرتبطة بالشبكة

الكهرباء المتولدة من الشبكات الشمسية الصغيرة غالية الثمن بالنسبة لسكان الريف عندما يتم نصب الشبكات في إطار المشاريع الخاصة. وعلى ذلك فقد توَّلت الحكومة أمر مشاريع مختلفة للساحات الشمسية المرتبطة بالشبكات بقدرة إجمالية تبلغ 793 ميغاواط. وسوف يتم التنفيذ بواسطة شركات المرافق المملوكة للحكومة أو من خلال المشاريع الخاصة. على أن هذه البرامج لا تزال في مراحل متباينة من التنفيذ.

الكتلة الإحيائية

تعتمد غالبية السكان في بنغلاديش على الكتلة الإحيائية لأغراض الطهي والتسخين. وما يقرب من نسبة 90 في المائة من الطاقة المطلوبة لتلبية احتياجات الطهي في الأسر المعيشية يأتي من مصادر الكتلة الإحيائية. وهناك ما يقدَّر بنحو 30 مليون من الأسر المعيشية في بنغلاديش ومعظمها أسر ريفية. إلاّ أن هناك قلة ممن يدركون أن الأبخرة السُمية الناجمة عن الطهي يمكن أن تشكِّل خطراً جسيماً على الصحة وخاصة بالنسبة لصحة النساء والأطفال الصغار. ومن المقدَّر أن أكثر من 24 مليون من سكان أرياف بنغلاديش، وما يقرب من 6 مليون من سكانها في الحضر، معرضون إلى تلوث الهواء ضمن نطاق الأسر المعيشية بسبب استخدام الوقود الصلب. وهذه الملوثات التي تنطلق بفعل إحراق الكتلة الإحيائية الصلبة تسهم كذلك في تغيُّر المناخ.

والأسر المعيشية في بنغلاديش، تستخدم عادة المواقد التقليدية لأغراض الطهي. وهذه المواقد تتسم بكفاءة منخفضة بسبب الخسارة الملموسة في الحرارة فضلاً عن نشر الدخان الأسود. وعلى ذلك فإن المواقد المحسَّنة هي مواقد تقليدية ولكن تم تعديلها لكي تكفل كفاءة حرارية أعلى مع تقليل انبعاثات الملوثات. وما برح معهد البحوث والتنمية في مجال الوقود، التابع لمجلس بنغلاديش للبحث العلمي والصناعي ينفذ منذ عام 1973 مشاريع استكشافية مختلفة تتعلق بالكتلة الإحيائية ومواقد الطهي المحسَّنة.

أما الحكومة، فقد أنشأت، بمساعدة من الوكالات المانحة، برنامجاً للترويج لمواقد الطهي المحسَّنة في المناطق الريفية. وقد انطلقت خطة عمل على المستوى الوطني في عام 2013 في هذا المجال. وفي إطار آليات التمويل المختلفة يوجد عدد متنوع من الوكالات المانحة التي تعمل في هذا القطاع، ومنها مثلاً الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ومنظمة التنمية الهولندية ووكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية التي تتبنى الطاقة النظيفة في بنغلاديش، والمحالفة العالمية لمواقد الطهي النظيفة. ويتم اعتباراً من الآن استخدام 000 500 من مواقد الطهي المحسَّنة فيما تخطط الحكومة لتركيب 30 مليون من تلك المواقد بحلول عام 2020.

 

برامج خرائط موارد الرياح

تنطوي بنغلاديش على إمكانية إنتاج طاقة الرياح في المناطق الساحلية وعلى صعيد جُزرها. ولدى الحكومة خطة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح في إطار مبادرات عامة وخاصة. ومع ذلك فإن المستثمرين من القطاع الخاص لن يشعروا بالتشجيع بغير توافر بيانات عن طاقة الرياح تتسم بأنها موثوقة وقابلة تماماً للتمويل. ولهذا السبب فقد تولت الحكومة مشاريع خرائط الموارد الريحية.

الخلاصة

ما زالت الحكومة تبذل جهودها لتخطي المشاكل المطروحة في قطاع الكهرباء. ونحن نعتقد اعتقاداً عميقاً بأننا سوف نكون قادرين على تلبية متطلباتنا من الكهرباء بطريقة مستدامة. ومع ذلك ففي معظم الأحيان فلا يزال الالتزام الوطني الموجَّه نحو اتخاذ إجراءات من جانب جميع الأطراف صاحبة المصلحة، بما في ذلك الهيئات التنظيمية، فضلاً عن الدعم الوارد من الشركاء الإنمائيين، يشكِّل مفتاح النجاح من حيث التوصّل إلى الرؤية التي أعلنتها الحكومة بشأن ”إتاحة الكهرباء للجميع بحلول عام 2021“. ومع ذلك، فحتى في ظل أفضل جهود تبذلها الحكومة، لا سبيل إلى تغطية مساحة بنغلاديش بأسرها بتوصيلات الشبكة الوطنية للكهرباء. وهناك ما يقرب من نسبة 10 في المائة من المناطق النائية ستظل خارج نطاق الشبكة الوطنية، ومن ثم فلسوف يتعيَّن علينا أن نعتمد على الطاقة المتجددة من أجل بلوغ أهداف التنمية المستدامة في بنغلاديش.